ابن جزلة البغدادي
331
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
معتدل إلى اليبس يسيرا ، لطيف وبزره ألطف ، وليس بشديد الحرارة ، ومثقال من ثمرته نافع للنساء ، ويكتحل بها مع العسل فيقوّي العين ، وهو نافع من تقطير البول ، وإذا أخذ منه مثقال بعد الطّهر منع الحبل ، وكذلك ورقه . [ 753 ] حور هنديّ : هو مريج ، وسيذكر في باب الميم إن شاء اللّه . [ 754 ] حور روميّ « 1 » : يسمى أكروفس ، وزهره أشد تسخينا ، وقيل : صمغه الكهربا ، وهو يسخّن في الدرجة الثالثة ، ويجفّف في الأولى . ثمرته بالخلّ تنفع من الصّرع ، وورقه مع الخلّ ينفع النّقرس ضمادا . [ 755 ] حيّة : الحيّة يستعمل مطبوخها بالماء والملح والشّبت والزّيت ، ويختار منها الأنثى الغير القتالة ولا المعطّشة . والأنثى هي التي لها أربعة أنياب ، وللذكر نابان . تؤخذ وتقطع من رؤسها وأذنابها قدر أربعة أصابع ، وتسلخ وتنظف أجوافها ، وتغسل بالماء العذب « 2 » مرارا كثيرة ، وتطبخ في الحال من غير أن تترك . ولحمها قويّ التجفيف ، وإسخانه ليس بشديد ، وخاصية لحمها أن يبعد « 3 » الفضول إلى الجلد ، وخاصة إذا كان الإنسان غير نقيّ البدن . وذكر أن رجلا عرض له من أكل لحوم الحيات خراج في عنقه كبير ، فبطّ فوجد كلّه قملا . وقد قيل إن لحمها إذا استعمل طوّل العمر ، وهو يقوي القوة ، ويحفظ الحواس والشباب ، وينفع من الجذام نفعا عظيما ، ويطلى به داء الثعلب فينفع نفعا عظيما « 4 » . ومرق الحية ولحمها يقوّي البصر . وإذا شقّت الحية ووضعت على نهش الأفعى ، سكن الألم . وينبغي أن يحذر المعطّشة التي تكون في نواحي البحر .
--> ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 164 ، ومعجم أسماء النبات : 146 . ( 1 ) - حور رومي : شجرته تشبه شجرة الجوز ، وله قشر أصفر تبطن به القسي ، وثمرة تعرف بالبرد ، وصمغة ذهبية ، وهو من الفصيلة الصفصافية : Salicaceae ، واسمه العلمي : . Populus nigra L . ينظر : الجامع : 2 / 304 ، وتكملة المعاجم : 2 / 81 . ( 2 ) - « العذب » مضافة من باقي النسخ ما عدا « ج » . ( 3 ) - « ينفذ » في : غ ، ج ، د . ( 4 ) - « ويطلى به داء الثعلب فينفع نفعا عظيما » ساقطة من : غ .